إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
98
رسائل في دراية الحديث
ذلك متّصلا كان سنده أو منقطعاً . والموقوف المقيّد لا يستعمل إلاّ بالتقييد " . " والبعض يسمّى الموقوف بالأثر إذا كان الموقوف عليه صحابيّاً ، والمرفوع بالخبر وأمّا أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما ويجعلونه أعمّ من الخبر مطلقاً . وربّما يخص بالمرفوع إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، والأثر بالمرفوع إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكثيراً ما يسلك المحقّق الحلّي في كتبه هذا المسلك " . ( 1 ) تذنيب فيه فروع : منها : أنّ قول الصحابي : كنّا نفعل أو نقول كذا مثلا ، إن أطلقه أو قيّده ولكن لم يضفه إلى زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فموقوف على الأصحّ ، وقيل : مرفوع وهو بعيد . ( 2 ) ومنها : أنّه إن قيّده وأضافه إلى زمنه ( صلى الله عليه وآله ) فإن ذكر اطّلاعه ( عليه السلام ) فمرفوع إجماعاً وإلاّ فوجهان ، فالأصحّ أنّه أيضاً مرفوع . ومنها : أنّ قول بعض الصحابة : " كان أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقرعونه بابه بالأظافير " ( 3 ) مرفوع ، والقول بالوقف غير مستقيم . ومنها : أنّ تفسير الصحابي إن تعلّق بسبب نزول آية فمرفوع وما لم يكن كذلك فمعدود من الوقف إجماعاً . ومنها : أنّ الموقوف وإن اتّصل وصحّ سنده فليس بحجّة عند الأكثر ، وطائفة على حجّيّته ؛ لأنّ الظاهر أنّ قوله مستند إلى الأخذ عن المعصوم ( عليه السلام ) وفيه ما لا يخفى . ويمكن التفصيل بالقول بالحجّيّة في موقوفات ابن أبي عمير ونحوه دون غيرهم ؛ فتأمّل . ومنها : المسند ، وهو ما اتّصل سنده من راويه متصاعداً إلى منتهاه إلى
--> 1 . الرواشح السماوية : 180 بتفاوت يسير . 2 . مقدمة ابن الصلاح : 44 . 3 . أخرجه البخاري في الأدب المفرد 2 : 515 ، والحاكم النيشابوري في معرفة علوم الحديث : 19 .